اللهم و صلّ علی الطاهرة البتول، الزهراء ابنة الرسول، امّ الائمة الهادین ... و مستودعاً لحکمة؛ (بحارالانوار ، ص 181) اللهم صلّ علی فاطمة بنت نبیّک و زوجه ولیّک و امّ السبطین الحسن و الحسین ...؛(بحارالانوار، ج 99 ، ص 45) اللهم صل علی فاطمه و ابیها و بعلها و بنیها و سرّ المستودع فیها بعدد ما احاط به علمک
ما أخلّت به المعجمات اللغویة فی نهج البلاغه مشاهده در قالب پی دی اف چاپ فرستادن به ایمیل
شماره سفینه - سفینه 62
دوشنبه ، 1 مهر 1398 ، 09:13

ملخّص البحث: الحمد لله ربّ العالمین، والصلاة والسلام علی أشرف الأنبیاء والمرسلین أبی القاسم محمّد وعلی أهل بیته الطیّبین الطاهرین، واللعنة الدائمة علی أعدائهم أجمعین إلی قیام یوم الدین.

    النزاع بین اللغویین والنحاة من جهة، والمحدّثین من جهة أخری، نزاع قدیم، لذلك لم یحتج جمع کثیر من قدماء اللغویین والنحویین بالحدیث النبوی، وعلی رأسهم سیبویه (ت180ه) الذی لا تجد فی کتابه «الکتاب» إلّا أحادیث لا تتجاوز عدد أصابع الید. وکان فی مقابلهم من یحتجّ بالحدیث النبوی بلا تردّد کابن جنّی (ت 392 ه) وابن فارس (ت395ه) والجوهری (ت 398 ه).

   واحتدم النزاع وأخذ شکلا علنیا فی القرن السابع، فادّعی ابن الضائع الأندلسی (ت 680 ه) وبعده أبو حیّان التوحیدی الأندلسی (ت 745 ه) أنّ أئمّة المصرین البصرة والکوفة لم یحتجّوا بشیء من الحدیث النبوی. وفی مقابلهما فتح ابن مالك (ت 672 ه) باب الاستدلال بالحدیث النبوی علی مصراعَیهِ واتخذه أصلا من أصول اللغة والنحو.

   وفی هذا المضمار بقی کلام أهل البیت: مغفولا عنه عند الجمیع، ناسین أو متناسین أنّهم لبّ لباب العرب، وأنّهم أئمّة الفصاحة والبلاغة، وأنّ أمیر المؤمنین7 أوّل من أسّس اللبنات الأولی لعلم النحو، وأوّل من فَتَّقَ للناس أکمام البلاغة.

   وقد کان للرضی الأسترآبادی (ت 686 ه) فی هذا القرن قصب السبق فی الاستدلال بکلام أهل البیت: وأخذه حجّة لا تشکیك فیها. ثمّ عاد کلامهم: مغفولا عنه إلی أن جاء الطریحی (ت 1085 ه)، والسید علی خان المدنی (ت 1120 ه)، والمیرزا محمّدعلی بن صادق الشیرازی (ت بعد 1300 ه)، فاتّخذوا کلام أهل البیت: حجّة لا مناص عنها، وذکروا کثیراً من کلامهم:. لکن مع ذلك، لم یظهر إلی الیوم من یجمع کلمات أهل البیت: التی لم تذکرها المعجمات اللغویة فی صعید واحد، مع أنّها لا غنی عنها فی اللغة والنحو والبلاغة.

   وفی هذا المقال نقدّم نماذج ممّا ورد فی کلام أمير المؤمنين7 فی نهج البلاغة، ممّالم یُذکر فی المعجمات اللغویة ولا فی کتب النحو ولا فی کتب البلاغة، أو ذُکر بعضه دون التصریح بأنّه مأخوذ عن مصدره.

1. قال أمیر المؤمنین7 فی الخطبة الشقشقیّة: «فَيا عَجَبا بَيْنَا هو يَستَقيلُها فی حَياته إذ عَقَدَها لآخرَ بعدَ وَفاته، لَشَدَّ ما تَشَطَّرا ضَرْعَيْها.»[1]

   قال أبو الحسن علی بن زید البیهقی (ت 565 ه): «ویروی: تشاطرا، یعنی تناصفا ما فی ضرعها.»[2]

    وقال قطب الدین الراوندی (ت 573 ه): «لشدّ ما تشطّرا ضرعی ناقة الخلافة، وهذا استعارة، أی اقتسما منفعتها وتناصفا؛ من الشطر الذی هو النصف.»[3]

    وقال قطب الدین البیهقی الکیدری (من أعلام القرن السادس): «أی اقتسما منفعتها؛ من الشطر الذی هو النصف.»[4]

    وقال ابن أبی الحدید (ت 656 ه): «تشطّرا ضرعیها: اقتسما فائدتهما ونفعهما.»[5]

    وقال المؤیّد بالله یحیی بن حمزة بن علی (ت 749 ه): «والمعنی أنّ أبا بکر قد حلب شطرها.»[6]

    فهذه کلمات الأدباء کلّها متطابقة علی أنّ التشطّر بمعنی التقاسم.

    لکن قال صاحب بحار الأنوار: «ولم نجد التَّشَطُّر علی صیغة التَفَعُّل فی كلام اللغویّین»[7]، والحقّ معه إذ لم تذکر المعجمات اللغویة التشطّر بمعنی اقتسام المنفعة والتَّناصف، وهذا ممّا یُستدرك علیهم؛ إذ هو واردٌ فی کتاب إمام الفصاحة والبلاغة، خصوصا أنّ کبار أدباء العرب - وإن کانوا من المتأخّرین- استعملوا التشطّر بهذا المعنی.

    قال أبو حیّان الأندلسی (654-745 هـ):

فیا لیتَ قلبی قد        فیغنی به لكن

 تغنّی بواحدٍ             فؤادی تشطّرا[8]

    وقال السیّد حیدر الحلّی (1246- 1304 هـ) یقول:

وتَشَطَّر ضروعها        لا ثلوثا ولا نزورا

                                 حافلات                شطورا[9]

    هذا مضافا إلی أنّ التشطّر فيه معنی التقسّم، فتشطّرَ الشیءَ کقولهم: تقسّم الشیءَ.

    فهذا أوّل ما یُستدرك علی المعجمات اللغویة.

2. ومن کتاب لأمیر المؤمنین قوله7 کتبه إلی عبدالله بن العبّاس بعد مقتل محمّد بن أبی بکر بمصر: «فو الله لولا طَمَعی عند لِقائی عَدُوّی فی الشهادة، وتَوطينی نفسی على المنيّة، لأحبَبتُ أن لا أبقى مع هؤلاء يوماً واحداً، ولا ألتقی بهم أبداً.»[10]

    والذی فی کتب اللغة لَقِیَه وتَلقّاه والتقاه بمعنی رآه واجتمع به وصادفه، ولم یذکروا «التقی به» مع أنّه وارد فی کلام أفصح العرب بعد رسول الله صلی الله علیه وآله.

    ویؤیّده ما ورد فی کلمات فصحاء العرب و شعرائهم؛ فمن ذلك قول الفرزدق (ت 114 أو 110 ه):

لقد أنزل الله         علیه منایا الموت

الذی تلتقی به      من کلّ جانب[11]

    وقال أیضا:

إذا خِندف جاءَت        برُکبانها، حجٌّ ملاء

                               وقیسٌ إذ التقت           مشاعره[12]

وقال أبو حیّة (ت 183 ه):

له أرج من طیب     لأینع یندی من

 ما یُلتقی به          أراكٍ ومن سدر[13]

وقال ابن الزیّات (ت 233 ه):

ومن هو فی بیت         به و بك الآباء فی

                               الخلیفة تلتقی             ذروة المجد[14]

ومن المحدثین قال الشریف المرتضی (ت 436 ه):

لا یلتقی بیَ إلّا        یُعین فیها ومكروه

                                 عند نائبة              یُعنّینی[15]

   وقال أبو الفرج الأصفهانی: أخبرنا عوانة بن الحكم، قال: خرج المغيرة بن شعبة، وهو على الكوفة يومئذ، ومعه الهيثم بن الأسود النخعی بعد غِبِّ مطر يسير بظهر الكوفة والحوف، فلقی ابنَ لسان الحمرة -أحد بنی تيم الله بن ثعلبة- وهو لا يعرف المغيرة، فقال له المغيرة: من أين أقبلت يا أعرابی؟ قال: من السماوة. قال: فكيف تركت الأرض خلفك؟ قال: عريضة أريضة. قال: وكيف كان المطر؟ قال: عفى الأثر، وملأ الحفر. قال: ممن أنت؟ قال: من بكر بن وائل. قال: فكيف علمك بهم؟ قال: إن جهلتهم لم أعرف غيرهم. قال: فما تقول فی بنی شيبان؟ قال: سادتنا وسادة غيرنا. قال: فما تقول فی بنی ذهل؟ قال: سادة نوكى. قال: فقيس بن ثعلبة؟ قال: إن جاورتهم سرقوك، وإن ائتمنتهم خانوك. قال: فبنو تيم الله بن ثعلبة؟ قال: رعاء البقر، وعراقيب الكلاب. قال: فما تقول فی بنی يشكر؟ قال: صريح تحسبه مولى-قال هشام: لأن فی ألوانهم حمرة- قال: فعجل؟ قال: أحلاس الخيل. قال: فحنيفة؟ قال: يطعمون الطعام، ويضربون الهام. قال: فعنزة؟ قال: لا تلتقی بهم الشفتان لؤماً. قال: فضبيعة أضجم؟ قال: جدعاً وعقراً. قال: فأخبرنی عن النساء؟ قال: النساء أربع: ربيع مربع، وجميع تجمع، وشيطان سمعمع، وغل لا يخلع. قال: فسر؟ قال: أما الربيع المربع؛ فالتی إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أقسمت عليها أبرتك، وأما التی هی جميع تجمع؛ فالمرأة تتزوجها ولها نشب، فتجمع نشبك إلى نشبها، وأما الشيطان السمعمع؛ فالكالحة فی وجهك، إذا دخلت والمولولة فی أثرك إذا خرجت، وأما الغل الذي لا يخلع؛ فبنت عمك السوداء القصيرة الفوهاء الدميمة التی قد نثرت لك بطنها، إن طلقتها ضاع ولدك، وإن أمسكتها فعلى جدع أنفك. فقال له المغيرة: بل أنفك، ثم قال له: ما تقول فی أميرك المغيرة بن شعبة؟ قال: أعور زناء. فقال الهيثم: فض الله فاك، ويلك هذا الأمير المغيرة، فقال: إنها كلمة والله تقال، فانطلق به المغيرة إلى منزله، وعنده يومئذ أربع نسوة، وستون أو سبعون أمة، قال له: ويحك! هل يزنی الحر وعنده مثل هؤلاء؟! ثم قال لهن المغيرة: ارمين إليه بحلاكن، ففعلن، فخرج الأعرابی بملء كسائه ذهبا وفضة.[16]

    وهذا النص منقول عن أعرابی فصیح اللسان، بعید عن التکلّف والحداثة.

    هذا مع أنّ الفعل «التقی» فیه معنی الفعل «اجتمع»، فلا غرو أن یُعدّی بالباء، وکم له فی کلام العرب من نظائر.

    قال السیّد محسن الأمین: ومنها استعمال التقی به ...: و التضمين فی كلام العرب شائع، فلا مانع من أن يضمن «التقى» معنى «اجتمع»، فيقال التقى به كما يقال: اجتمع به، وعدم نص أهل اللغة على ذلك، لا يجعله غير صحيح، فكم فات أهل اللغة من الاستعمالات الصحيحة العربية، ونرى العرب يقولون: علمته وعلمت به، فيُعَدُّون «علم» بالباء مع أنه متعدّ بنفسه‏.[17]

3. وقال أمیر المؤمنین7 فی نهایة خطبة له عند مسیره لقتال أهل البصرة: «والله ما تَنقِم منّا قريش

إلا أنّ الله اختارنا عليهم فأدخلناهم فی حيِّزنا فكانوا كما قال الأول:

                 أَدَمتَ لعمری شُربَك المحضَ صابِحا     وأَكلَكَ بِالزُّبدِ المقَشَّرَةَ البُجرَا

                 ونحن وَهَبنَاك العَلاءَ ولم   تكن         عليّا وحُطنَا حَولَك الجردَ والسُّمرا»[18]

   وكلمة «البُجر» فی هذا الشعر،لم نقف علی معناها لا فی كتب اللغة، ولا فی شروح النهج الشریف التی ذکرت هذا الشعر. لكن فی هامش نسخة ابن كرم، شُرحت هذه اللفظة بقوله: «قواصِرُ التّمر».

   ولزیادة التحقیق تابعنا ما عندنا من نسخ النهج الشریف، فوجدنا شرحاً مماثلاً بل أوفی فی النسخة التی كتبها محمّد بن أحمد بن أبی المعالی بن أبی القاسم العلوی الموسوی سنة 736 هـ، فقد كتب فوق كلمة «البُجرا»: القواصر. ثم كتب: البُجر قوصرّة [کذا، والصحیح قواصر] التمر، وأصله من الأَبجَر، وهو العظیم البطن.[19]

   قال أهل اللغة: «بَجِرَ الرجلُ بَجَرا، کتَعِبَ: عَظُمَت ونَتَأَت بُجرَتُه، أی سُرّتُه، وعَظُمَ بطنُه فهو أَبجَر. الجمع: بُجْر و بُجْران.»[20]

   وهذا الشرح والبیان اللغوی الرائع لا تجده فی كتب اللغة، فهو ممّا یستحقّ أن یُستدرك علی المعجمات اللغویة.

4. قال أمیر المؤمنین7 فی الخطبة 23: «أيها الناس إنّه لا يَستَغنِی الرجل وإن كان ذا مال عن عَشيرته، ودِفاعِهم عنه بأيديهم وألسِنتهم، وهم أعظمُ الناس حَيِّطَةً من ورائه، وألمهُم لِشَعَثه، وأعطَفُهم عليه عند نازِلة إذا نَزَلَت به.»[21]

    فی نهج البلاغة تحقیق الشیخ قیس بهجت العطّار علی أربع نسخ خطّیّة قدیمة: «حَیِّطَة».[22]

    وفی نسخة ابن كرم تحقیق الشیخ قیس بهجت العطّار: «حَیِّطَة» و «حِیْطَة» معا.[23]

    وفی عهد أمیر المؤمنین7 للأشتر النخعی: «وليكن آثر رؤوس جندك عندك من واساهم فی معونته، وأفضل عليهم من جدته، بما يسعهم ويسع من وراءهم من خلوف أهليهم، حتى يكون همهم هما واحدا فی جهاد العدو. فإنَّ عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك، وإن أفضل قرة عين الولاة استقامة العدل فی البلاد، وظهور مودة الرعية، وإنه لا تظهر مودتهم إلا بسلامة صدورهم، ولا تصح نصيحتهم إلا بِحَيِّطَتِهم على ولاة أمورهم، وقلة استثقال دولهم، وترك استبطاء انقطاع مدتهم.»[24]

   فی نهج البلاغة تحقیق الشیخ قیس بهجت العطّار علی أربع نسخ خطّیّة قدیمة: «بِحَيِّطَتِهم.»[25]

   وفی نسخة ابن كرم تحقیق الشیخ قیس بهجت العطّار: «بِحَيْطَتِهم»، وفی نسخة ابن الحدّاد البجلی «بِحَيِّطَتِهم.»[26]

   أمّا ما یتعلّق بالخطبة؛

    ففی معارج نهج البلاغة: حيطة: یقال: حاطَه حَوْطا وحِیْطَة وحِیاطَة، والاسم الحِیطَة، ولا تقل الحَیْطَة.[27] ومع فلان حِیطَة لك -ولا تقل: علیك- أی تحنُّن وتعطُّف وشفقة.[28]

   وفی منهاج البراعة للراوندی: و أعظم حَيِّطَة: أی احتياطا، على وزن بَيِّنَة. وروی حِيطَة: وهی الحياطة والحفظ، وقد حاطه يحوطه حوطا أی كلأه ورعاه، ومع فلان حِيطَة لك- ولا تقل عليك- أی تحنن و تعطف. واحتاط: أخذ بالثقة.[29]

   وفی حدائق الحقائق: الِحیطَة: الحیاطة.[30]

   وفی شرح النهج الحدیدی: و قوله هم أعظم الناس حَيْطَة -كبَيْعَة- أی رعاية و كلاءة، و يروى: حِيطَة -كغِيبَة- وهی مصدر حاط أی تحنّناً وتعطّفاً.[31]

   وفی اختیار مصباح السالكین لابن میثم البحرانی (ت 679 أو 699 ه): والحیطة بكسر الحاء وسكون الیاء: الحفظ.[32]

   وفی الدیباج الوضی فی الکشف عن أسرار کلام الوصی: حاطه حِیطَة وحیاطة، إذا كلأه ورعاه، والحیطة مضافة إلی من، والمعنی فی ذلك أنّ القرابة هم أشدّ الناس رعایة وكلاءة لمن وراءه من الأولاد وحفظ ما یتعلّق به فی حال الغیبة والموت؛ لأنّ قوله «من ورائه» یحتمل الأمرین جمیعا.[33]

   وفی بحار الأنوار: «هم أشد الناس حيطة» أی حفظا، فی القاموس: حاطه حَوْطا وحِيطَة وحِياطة: حفظه وصانه وتعهده، والاسم الحَوْطَة والحَيْطَة، ويكسر، انتهى. وهذا إذا كان «حِيطة» بالكسر كما فی بعض نسخ النهج، وفی أكثرها «حَيِّطَة» -كبَيِّنَة- بفتح الباء وكسر الياء المشددة وهی التحنن.[34]

   وقال صاحب تاج العروس (ت 1205 ه): ورجلٌ حَیِّطٌ -كسَیِّد-: یَحوط أهلَه وإخوانَه.[35]

   وفی نسخة محمّد عبده: حَیِّطَة -كبَیِّنَة- أی رعایة وكلاءة، ویروی: حِیطَة بكسر الحاء وسكون الیاء مخفّفة مصدر حاطه یحوطه، أی صانه وتعطّف علیه وتحنّن.[36]

    وفی نسخة صبحی صالح: حَیْطَة -كبَیْعَة- أی رعایة وكلاءة.[37]

وأمّا ما یتعلّق بالکتاب؛

    ففی معارج نهج البلاغة: «بِحِیطَتهم»: الحِیطَة بالکسر: الحِیاطة، وهما من الواو. وقد حاطه یحوطه حَوطا وحِیطَة أی کلأه، ومع فلان حِیطَة لك، أی تحنّن وتعطّف.[38]

   وفی منهاج البراعة: والحِیطَة: التعطّف والتحنّن، والأخذ بالثقة.[39]

   وفی شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید: ثم قال: لا يصح نصيحة الجند لك إلا بحيطتهم على ولاتهم أی بتعطفهم عليهم و تحننهم، وهی الحِيطة على وزن الشِّيمة، مصدر حاطه يحوطه حَوْطاً وحِياطاً و حِيطةً، أی كلأه ورعاه، وأكثر الناس يروونها إلا بحَيِّطَتهم بتشديد الياء و كسرها، والصحيح ما ذكرناه.[40]

   وفی شرح ابن میثم: والحِیطَة: الشفقة.[41]

   وفی اختیار مصباح السالکین: وحِیطَتهم: شفقتهم.[42]

   وفی الدیباج الوضی: «ولا تَصحُّ نصیحتهم إلّا بِحِیطَتهم» أی ولا یحصل لك التمکّن من نصیحتهم لك وإشفاقهم علیك إلّا بالشفقة والتحنّن علی ما یحوطونه ویشفقون علیه من الأهلین والأولاد.[43]

   وفی البحار: «إلا بحَيِّطَتهم» فی أكثر النسخ المصححة بفتح الحاء وتشديد الياء، وليس موجوداً فيما ظفرنا به من كتب اللغة، بل فيها «الحِيطة» بكسر الحاء وسكون الياء كما فی بعض النسخ؛ قال الجوهری: الحيطة بالكسر: الحِياطة، وهما من الواو، وقد حاطه يحوطه حَوْطاً وحِياطةً وحِيطَةً: أي كلأه ورعاه. ومع فلان حيطة لك -ولا تقل عليك- أی تحنن وتعطّف.[44]

   وفی نسخة محمّد عبده: «حِیطَة» بکسر الحاء: من مصادر حاطه بمعنی حفظه وصانه، أی بمحافظتهم علی ولاة أمورهم، وحرصهم علی بقائهم، ... .[45]

    وفی نسخة صبحی صالح: حِیطَة بکسر الحاء: من مصادر حاطه بمعنی حفظه وصانه.[46]

النتیجة

   هی أنّ المتحصّل من کلامهم أنّ «الحِیطة» بکسر الحاء مصدر، و«الحَیْطَة» بفتحها اسم مصدر، وقد تُکسر. والوارد فی أکثر نسخ نهج البلاغة وفی روایة أکثر الناس هی «الحَیِّطَة» -کبَیِّنَة- کما حقّقناه، وکما صرّح به ابن أبی الحدید ونصّ علیه العلّامة المجلسی، وشرحها بمعنی التحنّن، وشرحها قبله الراوندی بمعنی الاحتیاط، ولم تذکر معاجم اللغة هذه الصیغة، فهی ممّا یُستدرك علیهم.

5. وقال أمیر المؤمنین7 فی خطبة له بالکوفة: «فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج، ولا ليل ساج، فی بقاع الارضين المتطأطئات، ولا فی يفاع السفع المتجاورات، وما يتجلجل به الرعد فی أفق السماء، وما تَلاشَتْ عنه بروق الغمام، وما تسقط من ورقة تزيلها عن مسقطها عواصف الانواء، وانهطال السماء.»[47]

   وفی کتاب الاحتجاج في حديث الزنديق الذي سأل الصادق7 عن مسائل.... قال: «... قال أفتتلاشی الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟ قال: بل هو باق إلى وقت ينفخ فی الصور، فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى، فلا حسّ ولا محسوس، ثم أُعيدت الأشياء كما بدأها مدبرها، وذلك أربعمائة سنة تسبت فيها الخلق، وذلك بين النفختين.»[48]

   وهاهنا یوجد ادّعاءان للغویین:

   الادّعاء الأوّل: أنّه لیس فی کلام العرب شین بعد لام، وقد نُقض هذا الادّعاء؛ قال صاحب اللسان: «قال الخليل: ليس فی کلام العرب شين بعد لام، ولکن کلّها قبل اللام، قال الأزهری: وقد وُجد فی کلامهم الشين بعد اللام، قال ابن الأعرابی وغيره: رجل لشلاش إذا کان خفيفاً، قال الليث: اللشلشة کثرةُ التردّد عند الفزع، واضطرابُ الأحشاء فی موضع بعد موضع؛ يقال: جبانٌ لشلاش. ابن الأعرابی: اللَّشُّ الطرد، ذکره الأزهری فی ترجمة علش.»[49]

   وفی التهذيب: [لش] قال الليث: اللّشلشة کثرة التردّد عند الفزع، واضطراب الأحشاء فی موضع بعد موضع، يقال: جبانٌ لشلاش. ثعلب عن ابن الأعرابی: اللّشّ: الطّرْد.[50]

   الادّعاء الثانی: أنّ کلمة «تلاشی» مولّدة، مع أنّها وردت فی کلام سیّد الفصحاء بعد الرسول6، وما ذلك إلّا لما قلناه من تفریطهم بکلام أهل البیت:، مع أنّهم باب علم الرسول، وهم من أقحاح العرب، ومن أفصح فصحاء بنی هاشم.

   إذ إنّ کلمة «تلاشی» لها جذر عربی صحیحٌ فصیحٌ، وهو «ل ش و»، أو هی منحوتة من قولهم «لا شیء» فیکون موضعها فی «ل و ش».

أمّا کونها من مادّة «ل ش و»:

   ففی اللسان فی مادة «لشا»: «لشا: التهذيب: أهمله الليث فی کتابه، وقال ابن الأعرابی: لشا إذا خَسّ بعد رفعة، قال: واللَّشیّ: الکثير الحلب، والله أعلم.»[51]

   وقال صاحب القاموس: «لشا: خَسَّ بعد رفعة، واللّشیُّ کغنیُ: الکثير الحلب».[52]

   وقال صاحب التاج فی مادة «ل ش و»: «لشا: أهمله الجوهری والليث، وقال ابن الأعرابی: إذا خسّ بعد رفعة. قال: واللّشیّ کغنی: کثير الحلب. ومما يستدرك عليه: تلاشی الشیء: اضمحلّ، وقد ذکرته فی الشين.»[53]

   ومن هنا قال ابن أبی الحدید: «وما تلاشت عنه بروق الغمام» هذه الکلمة أهمل بناءها کثير من أئمة اللغة، وهی صحيحة، وقد جاءت ووردت؛ قال ابن الأعرابی: لشا الرجل إذا اتّضع وخسّ بعد رفعة، وإذا صحّ أصلها صحّ استعمال الناس «تلاشی» بمعنی «اضمحلّ».[54]

   وقال المیرزا محمّدعلی الشیرازی فی معيار اللغة: «لشا -کدعا- لَشْواً بالفتح: خسّ بعد رفعة، واللّشیُّ کغنی: الکثیر الحَلْب، وتلاشت جثّته علی تفاعل: إذا تفسّخت وتفرقت أجزاؤها، وفی حديث سأل الزنديق الصادقَ7: أفيتلاشی الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باقٍ؟ ...  الخبر».[55]

وأمّا کونها من مادّة «ل و ش»:

   قال الراوندی فی منهاج البراعة: وتلاشی: مرکّب من «لا شیء»، یقول: سبحان من لا یخفی علیه ما یجری فی شدّة سواد اللیل، لا ما یکون فی سهل الأرض، ولا فی الجبل، ولا یخفی علیه ما یحرّکه الرعد، وما یتفرّق من شعاع البرق.[56]

   وقال صاحب تاج العروس فی مادة «لوش»: وأمّا قولهم: «لاش»؛ فإنّه مختصر عن «لا شیء»، ويستعمل غالباً فی الازدواج کقولهم: الماش خيرٌ من لاش، کما سيأتی فی «موش». واستعملوا منه: التلاشی، وکأنّه مُوَلَّدٌ.[57]

   وقال السیّد محسن الأمین: و منها وجود كلمات مولدة مثل «تلاشت» فی قوله7: «و ما تَلاشَت عنه بروق الغمام»، وكلمة تلاشى مولدة، لم ترد فی كلام صحيح للمتقدمين. وكون كلمة تلاشى مولدة عن «لا شی‏ء» لا يمنع من استعمالها فی كلام المتقدمين من فصحاء العرب، وعدم العثور عليها فی كلامهم لا يوجب انتفاءَها؛ فعدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود.[58]

   أقول: إذا کانت الکلمة مستعملة عند فصحاء العرب، وساعدت علیها المادّة اللغویة وصحّ أصلها، فلا داعی للقول بکونها مولّدة. فهی هنا کلمة أصیلة فصیحة أخلّت بها المعجمات اللغویة لإعراضها عن کلمات أهل البیت:. ولذلك رأینا المیرزا محمّدعلی الشیرازی یذکرها فی معجمه اللغوی «معیار اللغة» دون أیّ تردّد فی فصاحتها، لکن کان الأولی به أن یَستشهد لها بکلام أمیر المؤمنین7.

   هذا، وممّن استعمل هذه اللفظة من شعراء الشیعة دعبل الخزاعی (المغتال 246 ه)، فقال:

تلاشی أهلُ قمٍّ فاضمحلّوا     تَحلّ المخزياتُ بحيث حلّوا[59]

    ومهیار الدیلمی (ت 428 ه) فقال:

تلاشی مع الکرماء الثناء         فلا قول معناه أن لا فعالا[60]

 

مصادر التحقیق

1. الاحتجاج، أبو طالب أحمد بن علی الطبرسی، تعلیق السید محمّدباقر الخرسان، النجف الأشرف، دار النعمان للطباعة والنشر، 1386 ه/ 1966 م.

2. اختیار مصباح السالکین، ابن میثم البحرانی، تحقیق الدکتور محمّدهادي الأمینی، مشهد، مجمع البحوث الإسلامیة، الطبعة الأولی، 1408 ه/ 1366 ش.

3. أعیان الشیعة، السید محسن الأمین، تحقیق وتخریج حسن الأمین، بیروت، دار التعارف للمطبوعات.

4. الأغانی، أبو الفرج الأصفهانی، تحقیق سمیر جابر، بیروت، دار الفکر.

5. بحار الأنوار، الشیخ محمّدباقر المجلسی، بیروت، دار إحیاء التراث العربی، الطبعة الثالثة، 1403 ه/ 1983 م.

6. تاج العروس، السید محمّد مرتضی الحسینی الزبیدی، تحقیق مصطفی حجازی، مطبعة حکومة الکویت، 1408 ه/ 1987 م.

7. تهذیب اللغة، أبو منصور محمّد بن أحمد الأزهری، تحقیق عبد السلام محمّد هارون، مراجعة محمّدعلی النجار، دار الصادق للطباعة والنشر.

8. حدائق الحقائق، قطب الدین الکیدري البیهقي، تحقیق وتصحیح الشیخ عزیز الله العطاردی، قم، مطبعة اعتماد، الطبعة الأولی، 1416 ه/ 1375 ش.

9. الدیباج الوضی فی الکشف عن أسرار کلام الوصی، أبو الحسین یحیی بن حمزة بن علي الحسینی، تحقیق خالد بن قاسم بن محمّد المتوکّل، إشراف عبد السلام بن عبّاس الوجیه، صنعاء، مؤسسة الإمام زید بن علی الثقافیة، الطبعة الأولی، 1424 ه/ 2003 م.

10. دیوان أبی حیّان الأندلسی، تحقیق ولید بن محمّد السراقبی، بیروت، دار الوفاء.

11. دیوان السیّد حیدر الحلّی، تحقیق علی الخاقانی، بیروت، مؤسّسة الأعلمی للمطبوعات، الطبعة الرابعة، 1404 ه/ 1984 م.

12. دیوان الشریف المرتضی، تحقیق رشید الصفّار، بیروت، المؤسّسة الإسلامیة للنشر، الطبعة الثانیة، 1407 ه/ 1987 م.

13. دیوان دعبل بن علی الخزاعی، صنعة عبد الکریم الأشتر، ایران، إنتشارات المکتبة الحیدریة، الطبعة الأولی، 1427 ه/ 1385 ش.

14. دیوان مهیار الدیلمی، دار الکتب المصریة، الطبعة الأولی.

15. شرح دیوان الفرزدق، ضبط معانیه وشروحه وأکملها إیلیا الحاوي، بیروت، دار الکتاب اللبنانی ومکتبة المدرسة، الطبعة الأولی، 1983م.

16. شرح نهج البلاغة، ابن أبی الحدید، تحقیق محمّد أبوالفضل إبراهیم، دار إحیاء الکتب العربیة، الطبعة الثانیة، 1385 ه/ 1965 م.

17. شرح نهج البلاغة، ابن میثم البحرانی، تصحیح عدّة من الأفاضل، بیروت، دار العالم الإسلامی، الطبعة الثانیة، 1401 ه/ 1981م.

18. شرح نهج البلاغة، الشیخ محمّد عبده، بیروت، دار المعرفة للطباعة والنشر.

19. الطراز الأوّل والکناز لما علیه من لغة العرب المعوّل، السید علی بن أحمد بن محمّد معصوم الحسینی (ابن معصوم المدنی)، تحقیق مؤسسة آل البیت: لإحیاء التراث، قم، مؤسسة آل البیت: لإحیاء التراث، الطبعة الأولی، 1426ه.

20. القاموس المحیط، مجد الدین محمّد بن یعقوب الفیروزآبادی، دمشق، مکتبة النوری.

21. لسان العرب، ابن منظور، قم، نشر أدب الحوزة، 1405 ه.

22. معارج نهج البلاغة، علی بن زید البیهقی الأنصاری، تحقیق أسعد الطیب، قم، مطبعة مکتب الإعلام الإسلامی، الطبعة الأولی، 1422 ه/ 1389 ش.

23. معیار اللغة، المیرزا محمّدعلی الشیرازی، الطبعة الحجریة، 1311 ه.

24. منهاج البراعة، قطب الدین أبی الحسین سعید بن هبة الله الراوندی، تحقیق السید عبداللطیف الکوهکمری، قم، مکتبة آیة الله المرعشی، 1406 ه.

25. نهج البلاغة، حققه و ضبط نصه علی أربع نسخ خطّیّة قدیمة الشیخ قیس بهجت العطار، قم، مؤسسة الرافد للمطبوعات، الطبعة الأولی، 1431 ه/ 2010 م.

26. نهج البلاغة، ضبط نصه صبحی الصالح، بیروت، الطبعة الأولی، 1387 ه/ 19667 م.

27. نهج البلاغة، مع ضبط علی بن السکون، حقّقه و ضبط نصه وعلّق علیه الشیخ قیس بهجت العطار، مشهد، المکتبة المختصّة بأمیر المؤمنین7، الطبعة الأولی، 1436 ه.

 

                                                                                                   

 



1. نهج البلاغة: 1: 56، الخطبة 3.

2. معارج نهج البلاغة: 232.

3. منهاج البراعة فی شرح نهج البلاغة 1: 125.

4. حدائق الحقائق 1: 161.

[5]. شرح نهج البلاغة 1: 170.

6. الدیباج الوضی فی الکشف عن أسرار کلام الوصی 1: 210. (بروایة: لشدّ ما تَشَطّرَ ضرعیها)

[7]. بحار الأنوار 29: 522.

1. دیوان أبی حیّان الأندلسی: 50.

2. دیوان السید حیدر الحلّی 1: 39.

3. نهج البلاغة مع ضبط علی بن السکون حقّقه و ضبط نصّه وعلّق علیه الشیخ قیس بهجت العطّار: 602، الکتاب 35.

4. شرح دیوان الفرزدق 1: 55.

5. شرح دیوان الفرزدق 1: 524.

1. لسان العرب 8: 415.

[14]. الأغانی، لأبی الفرج الأصفهانی 23: 56.

[15]. دیوان الشریف المرتضی: 548.

1. الأغانی 16: 100.

[17]. أعیان الشیعة 1: 541.

3. نهج البلاغة مع ضبط علی بن السکون حقّقه و ضبط نصّه وعلّق علیه الشیخ قیس بهجت العطّار: 126، الخطبة 33.

[19]. نسخة نهج البلاغة کتبها محمّد بن أحمد بن أبی المعالی بن أبی القاسم العلوی الموسوی سنة 736 ه، ومصوّرتها لدینا.

1. الطراز الأوّل 7: 57، مادّة «بجر». وانظر مادّة «بجر» من لسان العرب والقاموس وتاج العروس و غیرها من معاجم اللغة.

2. نهج البلاغة مع ضبط علی بن السکون حقّقه و ضبط نصّه وعلّق علیه الشیخ قیس بهجت العطّار: 106، الخطبة 23.

[22]. نهج البلاغة، حقّقه و ضبط نصّه علی أربع نسخ خطّیّة قدیمة الشیخ قیس بهجت العطّار: 79، الخطبة 23.

[23]. نهج البلاغة مع ضبط علی بن السکون حقّقه و ضبط نصّه وعلّق علیه الشیخ قیس بهجت العطّار: 106، الخطبة 23.

[24]. نهج البلاغة، الکتاب 53، ص 636.

[25]. نهج البلاغة، حقّقه و ضبط نصّه علی أربع نسخ خطّیّة قدیمة الشیخ قیس بهجت العطّار: 577، الکتاب 53.

[26]. نهج البلاغة، الکتاب 53، ص 636.

[27]. کذا ضبطه المحقّق، والصواب الاسم الحَیْطَة، ولا تقل الحِیطَة.

[28]. معارج البلاغة 1: 287.

[29]. منهاج البراعة 1: 195.

[30]. حدائق الحقائق 1: 225.

[31]. شرح نهج البلاغة 1: 314.

[32]. اختیار مصباح السالکین: 123.

[33]. الدیباج الوضی فی الکشف عن أسرار کلام الوصی للمؤیّد بالله یحیی بن حمزة بن علی 1: 327.

[34]. بحار الأنوار 71: 122.

[35]. تاج العروس 19: 226.

[36]. شرح نهج البلاغة لمحمّد عبده 1: 62.

[37]. نهج البلاغة لصبحی صالح: 572.

[38]. معارج نهج البلاغة: 768.

[39]. منهاج البراعة 3: 181.

[40]. شرح نهج البلاغة 17: 54.

[41]. شرح نهج البلاغة لابن میثم 5: 157.

[42]. اختیار مصباح السالکین: 549.

[43]. الدیباج الوضی 5: 2536.

[44]. بحار الأنوار 33: 622.

8. شرح نهج البلاغة 3: 93.

[46]. نهج البلاغة لصبحی صالح: 698.

[47]. نهج البلاغة مع ضبط علی بن السکون حقّقه و ضبط نصّه وعلّق علیه الشیخ قیس بهجت العطّار: 390، الخطبة 182.

[48]. الاحتجاج للشیخ الطبرسی 2: 97.

[49]. لسان العرب 6: 344 و 320.

[50]. تهذیب اللغة 11: 278.

[51]. لسان العرب 15: 246.

[52]. القاموس المحیط 4: 385.

[53]. تاج العروس 37: 454. وانظر ما سیأتی عن مادّة «ل و ش».

[54]. شرح نهج البلاغة 10: 87.

[55]. معیار اللغة 2: 737.

[56]. منهاج البراعة 2: 189.

[57]. تاج العروس 17: 373.

[58]. أعیان الشیعة 1: 541.

[59]. دیوان دعبل: 257

[60]. دیوان مهیار الدیلمی 3: 42.

 

 

خبرنامه

نــــام:

ایمیل: